الشيخ المفيد
84
المقنعة
وليس على الإنسان غسل من مس السقط الذي لا غسل عليه ، ويغتسل من مس من يجب ( 1 ) غسله إذا كان مسه له قبل تطهيره بالماء على ما قدمناه ( 2 ) . والمحرم إذا مات غسل ، وكفن ، وغطى وجهه بالكفن غير أنه لا يقرب الكافور ولا غيره من الطيب ، وليس عليه تحنيطه . والمقتول في سبيل الله بين يدي إمام المسلمين إذا مات من وقته لم يكن عليه غسل ، ودفن بثيابه التي قتل فيها ، وينزع عنه من جملتها السراويل إلا أن يكون أصابه دم فلا ينزع عنه ، ويدفن معه ، وكذلك ينزع عنه الفرو والقلنسوة ، فإن أصابهما دم دفنا معه ، وينزع عنه الخف على كل حال . وإن لم يمت في الحال ، وبقي ثم مات بعد ذلك غسل ، وكفن ، وحنط . وكل قتيل سوى من ذكرناه ( 3 ) ، ظالما كان أو مظلوما ، فإنه يغسل ، ويحنط ، ويكفن ، ثم يدفن إن شاء الله . والمجدور ، والمحترق ، وأمثالهما ممن يحدث ( 4 ) الآفات التحليل لجلودهم وأعضائهم ولحومهم إذا كان المس لهم باليد في تغسيلهم يزيل شيئا من لحمهم ( 5 ) أو شعرهم لم يمسوا باليد ، وصب عليهم الماء صبا ، فإن خيف أن يلقي الماء عنهم ( 6 ) شيئا من جلودهم أو شعرهم ( 7 ) لم يقربوا الماء ، ويمموا بالتراب ، كما يؤمم الحي العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمم من جنابته ، فيمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ويمسح ظاهر كفيه حسب ما رسمناه ( 8 ) .
--> ( 1 ) في ألف ، ج ، ه : " من يجب عليه غسله " . ( 2 ) في الباب 5 " باب الأغسال المفترضات . . . " ص 50 ( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " ما ذكرناه " . ( 4 ) في ز : " تحدث " . ( 5 ) في ألف " لحومهم " . ( 6 ) في ألف ، ج : " عليهم " . ( 7 ) في ألف ، ج ، ز : شعورهم " . ( 8 ) في الباب 8 " باب صفة التميم " ص 62 .